الشيخ محمد تقي الآملي
194
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
جملة من الاخبار في نفيه كمرسل أبي يحيى عن الصادق ( ع ) الجنب يتمضمض ويستنشق قال ( ع ) « لا إنما يجنب الظاهر » ، وعن علل الصدوق روايته مع زيادة « ولا يجنب الباطن والفم من الباطن » وفي الفقيه : ومن أحب أن يتمضمض ويستنشق في غسل الجنابة فليفعل وليس ذلك بواجب لان الغسل على ما ظهر لا على ما بطن ، والمروي في خبر زرارة « إنما عليك أن تغتسل ما ظهر » هذا . والمحكي عن المقنعة والتذكرة الأمر بغسل باطن الأذنين ، ولعل المراد به ما يظهر من سطح باطنهما المعدود من الظاهر لكون المراد به ما يظهر للرائي من البدن عند تعمد الرؤية ، وسيجئ حكم ما شك في كونه من الظاهر عند تعرض المصنف له . الرابع : الواجب في الغسل إيصال الماء إلى البشرة حقيقة لا بالتسامح العرفي فلا يكفى غسل الشعر عن غسل البشرة ، وفي الجواهر بالإجماع المحصل والمنقول بحد الاستفاضة بل كاد أن يكون متواترا من غير فرق في ذلك بين الشعر الكثيف ، والخفيف ويدل على ذلك من الاخبار صحيحة زرارة قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن غسل الجنابة فقال « تبدء فتغسل كفيك ثم تفرغ بيمينك على شمالك ، فتغسل فرجك ومرافقك ثم تمضمض واستنشق ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدمك ليس قبله ولا بعده ، وضوء وكل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته » وموثقة سماعة وفيها « ثم يفيض الماء على جسده كله » وفي مرسلة الفقيه : لأن الجنابة خارجة من كل جسده ، وصحيحة « زرارة إذا مس جلدك الماء فحسبك » والاخبار التي تقدمت في الأمر الثاني للاستدلال بها على وجوب غسل تمام البشرة ، إذ هي أيضا تدل على لزوم إيصال الماء إلى البشرة نفسها ، ولا يصح الاكتفاء بغسل الشعر الذي عليها عن غسلها ، ولا ينبغي الإشكال في الحكم المذكور لاتقان أدلته إلا أنه حكى التأمل فيه عن المحقق الأردبيلي بعد نقله الإجماع عليه ، لصحيحة زرارة عن الباقر ( ع ) قال قلت له أرأيت ما كان تحت الشعر قال ( ع ) « ما أحاط به الشعر فليس للعبادان يغسلوه ، ولا يبحثوا عنه ولكن يجرى عليه الماء » وخبر محمد بن مسلم عن الباقر ( ع ) قال « الحائض ما بلغ الماء من شعرها أجزئها » ولما ورد من اجزاء غرفتين أو ثلاث لغسل الرأس في غير واحد من الاخبار ، ومن